01 January 2026

ساحات ومهرجانات حلب بعد الترميم: أين ستُقام الفعاليات الثقافية ولماذا تهمّ المدينة؟

Tasty Mexican sopes topped with meat and veggies served alongside chilaquiles and a refreshing drink.

مُقدّمة: لماذا إعادة الفعاليات في حلب مهمة الآن؟

مع استمرار مشاريع الترميم وإعادة التأهيل للمواقع التاريخية في حلب، بدأت المدينة تستعيد فضاءات عامة يمكنها أن تستضيف حفلات ومهرجانات ثقافية مُنظَّمة. عودة هذه الفعاليات تتجاوز جانب الترفيه: فهي عملية إعادة ربطٍ بالمجتمع، دعم للحرف التقليدية، ومحفز للاقتصاد المحلي والسياحة الثقافية.

في هذا التقرير نحدد الساحات والأماكن الأبرز المتوقع أن تستقبل فعاليات عامة، نوضح الأسباب التي تجعل كل مكان مناسباً، ونستعرض الاعتبارات العملية للأمن، البنية التحتية، ومشاركة المجتمع المحلي.

ملاحظات ميدانية وتقارير الجهات المعنية تؤكد تقدّم أعمال ترميم وفتح أجزاء من الأسواق التاريخية، مع مواصلة أعمال ترميم قلعة حلب ومعلَماتها المحيطة — وهو ما سنستند إليه فيما يلي.

أين ستُقام الفعاليات؟ أبرز الساحات والأماكن بعد الترميم

1. قلعة حلب (The Citadel)

القلعة تظل الوجهة الرمزية الأولى للفعاليات الكبرى: حفلات موسيقية مفتوحة، عروض تاريخية وفنية، ومعارض في الأفنية الداخلية بعد استكمال أعمال التثبيت والترميم. جهات دولية وإقليمية تعمل بالتعاون مع الجهات المحلية على مشاريع ترميم مرحلية للقلعة وأجزائها، ما يجعلها موقعاً متوقعاً للفعاليات الكبرى الثقافية.

2. الساحات المركزية (ساحة سعد الله الجابري وغيرها)

الساحات العامة مثل ساحة سعد الله الجابري تُستخدم تقليدياً للاحتفالات والمهرجانات المحلية؛ مشاريع تأهيل وتجميل هذه الساحات تجعلها مناسبة للأسواق الموسمية، حفلات الهواء الطلق، ومنصات الفنون الشعبية. التقارير المحلية تشير إلى خطط تأهيل وتحديث للساحات لتسهيل استضافة فعاليات أكبر.

3. الأحياء التاريخية والأسواق المُرمَّمة

إعادة فتح عدد من الأسواق التاريخية بعد الترميم يسمح بتنظيم فعاليات سوقية حرفية، معارض للأطعمة التقليدية، ومسارات فنية تمزج بين العرض التجاري والعروض الثقافية. رغم أن أجزاء كبيرة من السوق القديم تضرّرت بشدة خلال سنوات الصراع، فقد شهدت بعض الساحات والأروقة عمليات إعادة تأهيل وافتتاح مرحلي.

4. مبانٍ ومنازل تراثية مُحوَّلة إلى مراكز ثقافية

أمثلة مثل الصالونات التاريخية والبيوت المُرمَّمة تُستخدم لفعاليات أكثر تخصصاً: أمسيات شعرية، دورات تدريبية للحرف، وصالات عرض صغيرة. نوادي ومؤسسات محلية تاريخية قد تلعب دوراً محورياً في استضافة نشاطات مجتمعية.

لماذا تعني هذه الفعاليات لحلب؟ الأبعاد الثقافية والاقتصادية والاجتماعية

أ. الحفاظ على التراث والحرف: إعادة تشغيل الأسواق والفعاليات تخلق طلباً على منتجات حرفية محلية وتساهم في نقل المهارات بين الأجيال. التدخلات التي تدعم إعادة فتح أجزاء من الأسواق تستهدف إحياء نحو 24 حرفة تقليدية مرتبطة بالمدينة.

ب. انتعاش اقتصادي محلي: المهرجانات تجذب زواراً محليين وإقليميين، وتدعم مطاعم، مقاهٍ، وأسواقاً مؤقتة، ما يوفّر فرص دخل للبائعين الصغار وأصحاب الحرف.

ج. التماسك الاجتماعي وإعادة بناء الهوية: الفنون والفعاليات تجمع شرائح المجتمع وتفتح مساحات للحوار وبناء سردٍ مشترك عن المدينة بعد سنوات الصراع.

د. التحديات الحقيقية: على الرغم من التقدّم في مشاريع ترميم، تبقى أجزاء واسعة متضررة، وتستدعي الحاجة لاستثمارات أكبر، مع إشراف متخصص لحماية القيمة التاريخية للمواقع. تقارير صحفية توثّق أن الأسواق التاريخية لا تزال تعاني من دمار واسع في مناطق معيّنة، ما يجعل إعادة النشاطات عملية تدريجية ومصحوبة بتحديات لوجستية.

هـ. عامل الأمن والسلامة: من الضروري أن تُنظَّم الفعاليات بالتنسيق مع الجهات الأمنية والبلدية، ووضع خطط للطوارئ، النقل، وإدارة الحشود — خصوصاً بعد حوادث أمنية متفرقة أُبلغ عنها مؤخراً في المدينة والمنطقة. يُستحسن للزائرين والمتعاملين التحقّق من النشرات الرسمية قبل حضور أي فعالية.